الاثر الاقتصادي للبريد على قطاع الأعمال في السودان

0

موقع بزنس السودان: بقلم منتصر كامل دهب

ان الخدمات البريديه التي يقدمها البريد في السودان لاتقتصر فائدتها فقط للمواطن فحسب بل تنعكس ايجابا علي الحركه الاقتصاديه العامه للوطن حيث ان مساهمة البريد في الاقتصاد المحلي يمكن اجمالها فيما يلي:


(1) تطبيق نظام النافذه الواحده في مكاتب البريد وتعني تقديم كل الخدمات من بريديه وغيرها في مكتب البريد ساهم في تقليل التكلفه للمواطن وذلك من خلال وصول الخدمات الي اقرب نقطه للمواطن مما يوفر تكلفه ماديه كان يدفعها المستفيد نظير تنقله للوصول الي منافذ الخدمه المتفرقه في اماكن متعدده نظير تمتعه بهذه الخدمات ويمكن لهذا النظام ان تستفيد منه كل الخدمات الحكوميه حيث ان نوافذ البريد لما لها من انتشار واسع تساهم بفاعليه في تقليل زمن تقديم الخدمات وتقليل الضغط علي منافذ الخدمات الحكوميه مما يعني تيسير في الاجراءات وتوفيرا في النفقات.


(2)  يقوم البريد بتحريك قطاع النقل الداخلي وذلك عبر عمليات نقل البريد داخليا براً وجواً كما ان البريد تجاوزت حصته في النقل الجوي الداخلي نسبة 80% من مجمل المنقولات عبر الجو في العام 2016 ، ويقوم البريد يقوم بتحريك اسطول بري بمعدل 120 رحله شهريا منتظمه وبذلك يعد محرك ولاعب مهم في النقل عبر قطاع الباصات السفريه حيث يتم ايضا الاستفاده منها وتشغيلها .

(3) شراكات البريد في الخدمات اللوجستيه في مجال نقل الدواء حصريا لكل انحاء السودان اسهمت في إزدهار القطاع المصاحب لهذه الخدمات من نقل وتفريغ وتخزين خصوصا في الولايات حيث ان هذا القطاع يعتبر من القطاعات الواعده ذات الاثر الاقتصادي المباشر علي المجتمعات المحليه.

(4) إلتزام البريد بدفع الرسوم الحكوميه الواجبة عليه من ضرائب وزكاة حيث ان البريد يلتزم تماما بهذه الواجبات تجاه الدوله.

(5) يساهم البريد من خلال الوارد من البضائع الوارده عبره ورفد خزينة الدوله من خلال تحصيله للجمارك الخاصه بهذه البضائع نيابة عن الاداره العامه للجمارك حيث تعتبر جمارك الطرود التجاريه من المصادر الهامه للجمارك .

(6) البريد من قنوات الصادر المهمه من خلال إرسال العينات الخاصه بالمنتجات الزراعيه والصناعيه السودانيه الي جميع انحاء العالم وربط المصدرين ونظرائهم المستوردين من الخارج عبر تنشيط دور ارسال العينات.

(7) تنشيط وبسط قنوات العمل المصرفي من خلال الخدمات الماليه البريديه داخل البلاد وتغطية المناطق التي ليس فيها فروع لمؤسسات مصرفيه والقيام بهذا الدور انابة عن المصارف والمؤسسات الماليه .

(8) تنفيذ برنامج توزيع الدعم الاجتماعي النقدي الخاص بوزارة الرعايه الاجتماعيه في خمس ولايات ذات وضع خاص من حيث الوضع الامني والاجتماعي والاقتصادي حيث نجح البريد في خلق مراكز انشطه اقتصاديه واجتماعيه جديده وذلك من خلال اتباع البريد سياسة المراكز المتنقله لصرف الدعم حيث نشأت اسواق صغيره حول هذه المراكز ونشطت حركة المواصلات الي هذه المراكز وصارت اسواقاً موسميه تساهم في التشغيل وتقديم الخدمات حيث ان حركة المال في هذه الاسواق ساهمت في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي لهذه المجتمعات الريفيه وخلق فرصا جديده للعمل والنشاط الخدمي ويعتبر هذا فهما متقدما اسهم فيه البريد بوضوح تام.

(9) إن الخدمات البريديه تساهم في الناتج القومي العام للسودان كنشاط له مجموعه من الخدمات والتسهيلات والمنتجات التي يستفيد منها المواطنون واصحاب الاعمال والحكومه، ويمكن لهذه المساهمه ان تزيد للنمو المضطرد والمتوقع لانشطة الخدمات البريديه في السودان في المستقبل القريب.





ان للبريد دور اقتصادي هام في المرحله المقبله في الاقتصاد السوداني وذلك من خلال:

-تنشيط خدمات التحاويل المصرفيه الخارجيه حيث ان البريد سيقوم بتفعيل هذه الخدمه عبر نظام التحاويل المالي العالمي IFSمع اكثر من 150 دوله حول العالم مما سيسهم في جذب عمله حره الي داخل البلاد وانعاش هذا القطاع الهام وسيكون له دور ايجابي في استقرار سعر الصرف حيث سيخلق وفرة في العملات المختلفه مما سيسهم في استقرار الاقتصاد علي المستوي القومي.

- بداية تنفيذ مشروع التجاره الالكترونيه علي النطاق الخارجي وذلك عبر تنفيذ برنامج eTrade for All الذي ينفذه البريد بالتعاون مع الاتحاد العالمي للبريد UPUومنظمة UNCTADالمعنيه بتنشيط التجاره العالميه ..وهذا المشروع العالمي اهم اهدافه تنشيط الصادرات المحليه للبلدان وتشجيع صغار المصنعين ورواد الاعمال علي عرض منتجاتهم وتسويقها وبيعها عبر منصات البريد الخاصه بالتجاره الالكترونيه وهذا المشروع الطموح سيساهم في رفع الصادرات وتشجيع صغار المنتجين علي الانتاج والتبادل.

- انطلاق مشروع E.com@africa وهو مشروع اقليمي داخل افريقيا ومن المشاريع الاستراتيجيه التي تبناها الاتحاد البريدي العالمي وبريد السودان سيكون من الشركاء الفاعلين وسيوفر هذا المشروع فرصه للصادرات السودانيه الانتشار في السوق الافريقي.

- دخول البريد في استراتيجية الشمول الماليFinancial Inclusion  التي تتبناها الدوله والتي تعني بوصول الخدمات الماليه الي كل المواطنين واستغلال مكاتب البريد كنوافذ تقدم جميع الخدمات الماليه والعمليات المصرفيه .

- البريد طرف اصيل في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة  Sustainable development goalحيث ان الاتحاد البريدي العالمي مساهم في تنفيذها بصفته من منظمات الامم المتحده، وفي اطار تبني الدوله لهذه الاهداف فان البريد شريك للدوله في انفاذ هذه الاهداف علي الارض.

- انضمام السودان المتوقع الى منظمة التجاره العالميهWTO  سيكون له اثار ايجابيه واسعه علي النشاط التجاري في السودان وعلي البريد ايضا لان البريد سيوسع من عمليات الصادر الخارجي لمواكبة الانفتاح التجاري المتوقع ودخول مؤسسات ورجال اعمال الي السودان يحتاجون الي الخدمات البريديه واللوجستيه التي يوفرها بريد السودان.
  
- مساعدة رواد الاعمال في السودان من خلال توفير فرص لهم في مجالي التوصيل والتسليم تحت مظلة البريد بحيث ينمو هذا القطاع الحيوي الذي يساهم في تسريع عجلة نمو التجاره الالكترونيه في السودان.



       منتصر كامل دهب
مدير التسويق والتخطيط في بريد السودان
- متخصص في مجالات اللوجستك والتجاره الالكترونيه.
- مهتم بالاقتصاد الرقمي واهداف التنميه المستدامة.

خمس اتجاهات للشركات الناشئة في عام 2018 عليك معرفتها

0

اعداد دكتور الصادق ادريس

إذا كنت تفكر في بدء نشاط تجاري صغير في عام 2018 ، فأنت لست وحدك في الواقع سيتم تشغيل ما يقدر بنحو 42 مليون نشاط تجاري صغير في الولايات المتحدة وحدها بحلول عام 2026. أثناء صياغة خطة ، من المهم أن تبقي علامات التبويب على الاتجاهات الكلية التي قد تؤثر على عملك الجديد. فيما يلي خمسة اتجاهات رئيسية أعتقد أنها سيكون لها التأثير الأكبر على مشهد الأعمال الصغيرة في عام 2018 وما بعده.

1. الذكاء الاصطناعي هو صديق ، وليس عدو:
وفي حين كان يُنظر إليه سابقًا على أنه أفضل منطقة تركت لعمالقة التكنولوجيا مع كميات هائلة من بيانات العملاء ، إلا أن الذكاء الاصطناعي أصبح الآن متاحًا حتى لأصغر الشركات من خلال أدوات خارجية .

2. القوى العاملة السائلة في الارتفاع:
إن الارتفاع السريع للقوى العاملة الطارئة من العاملين لحسابهم الخاص وغيرهم من المواهب عند الطلب هو سبب كبير في عالم الأعمال الصغيرة، يتحول أصحاب الأعمال الصغيرة على نحو متزايد إلى عمال عند الطلب بدلاً من توظيف موظفين بدوام كامل للتعامل مع احتياجات المشروع بسبب المرونة الهائلة التي يوفرها، يمكن للأنشطة التجارية أن ترتفع أو تنخفض بسهولة بناءً على الطلب ، وعلاوة على ذلك ، فإن مجموعة متنوعة من الأدوات والمنصات التقنية جعلت من العثور على هؤلاء العمال وتوظيفهم أمرًا بسيطًا دون أي صعوبة.

3. قاعدة الأسواق المتخصصة:
لطالما انطلقت اهتمامات المستهلكين من الاتجاه السائد مباشرة إلى الأسواق المتخصصة الدقيقة. يتمتع جيل الألفية ، على وجه الخصوص ، بقدرة شرائية سنوية تبلغ 200 مليار دولار ، بشغف تجاه العلامات التجارية المتخصصة ، الأمر الذي يحفز نمو أشياء مثل القهوة الحرفية على الأسماء الكبيرة التي هيمنت على مدى عقود.

في عام 2018 ، ستواصل الشركات الصغيرة أن تجد نفسها في موقع فريد للاستفادة من هذه الأسواق المتخصصة مع انخفاض تكاليف التشغيل ، والوصول إلى أدوات الإنترنت مثل Amazon ، ومعرفة عميقة للعملاء ، سيجد أصحاب الشركات الصغيرة أنه أسهل بكثير من منافسيهم الكبار في مجال الأعمال لخدمة الأسواق المتخصصة.

4. المدفوعات الرقمية:
لقد بدأ تحولنا إلى مجتمع بلا نقد منذ عقود ، حيث لا تسرع أنظمة الدفع التي تعتمد على الهواتف الذكية سوى الاتجاه الذي بدأ ببطاقات الائتمان في الستينيات. لا يوجد تباطؤ: من عام 2012 إلى عام 2015 ، ارتفع عدد المدفوعات غير النقدية بمعدل سنوي قدره 5.3 في المئة.
المدفوعات الرقمية للأعمال التجارية الصغيرة يبسط مسك الدفاتر ، ويخلق بيئة عمل أكثر أمانًا ، ويوفر للعملاء المزيد من خيارات الدفع.


5. زيادة في التحضير للأزمات:
من إعصار هارفي إلى حرائق كاليفورنيا الحارقة ، كانت الكوارث الطبيعية في عام 2017 بمثابة دعوة للاستيقاظ للكثيرين ممن لم يكونوا مستعدين، تشير التقديرات إلى أن 25٪ من الشركات لا تعاد فتحها مرة أخرى بعد كارثة كبيرة ، ويقول أكثر من نصف أصحاب الأعمال الصغيرة إنهم غير مهيئين لخسارة البيانات المرتبطة بالكارثة.

أعتقد أن هذا الوعي المتزايد سيشجع المزيد من مالكي الشركات الصغيرة على تحديد أولويات إعداد الأزمات في عام 2018 والتحقق من قوائم المراجعة والنصائح الخاصة بقضايا إدارة الأعمال الصغيرة - وهي مجموعة أدوات أساسية لأصحاب الأعمال الصغيرة الدؤوبين وهم يستعدون للأسوأ في العام المقبل.

لمحات من تاريخ قطاع تاريخ الاتصالات ونقاط التحول الكبيرة في قطاع الاتصالات في السودان (2)

0

الكاتب: محمد شريف  - زين السودان 

بيع سوداتل لأسهمها في موبيتل ( زين حاليا ) (2):

وضع القطاع وبالذات من ناحية الرخص بعد بيع سوداتل لأسهمها في موبيتل (2005 – 2006) يتطلب أن نوضح وضع القطاع بالذات من ناحية الرخص قبل البيع( الفترة الزمنية التي نتحدث عنها ما بين 1993 حتي 2006) حتي يتبين لنا التغيير الذي حدث بعد البيع في الرخص وبالتالي هيكلة القطاع.

اللاعبون الأساسيون المؤثرون في قطاع الأتصالات هم سبعة. ثلاثة جهات حكومية وهي وزارة الأتصالات ووزارة المالية والجهاز التنظيمي وهو الهيئة القومية للأتصالات وأربع جهات خاصة وهي شركات الاتصالات الاربع سوداتل وموبيتل (زين لاحقا) وأريبا (لاحقا MTN ) وكنار. سوف نستعرض تعريف وتاريخ كل منهم (ما عدا وزارة المالية ووزارة الاتصالات*) وذلك بحسب التسلسل الزمني لنشأة كل منهم.

1) سوداتل : 
شركة مساهمة عامة نتجت عن خصخصة المؤسسة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية في العام 1993. ورثت سوداتل كل صلاحيات المؤسسة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية ( ضمنا )من حيث الترخيص بالعمل في كل مجالات الأتصالات السلكية واللاسلكية الثابتة والمتحركة والالياف الضوئية (بين المدن وحتي التوصيل الي المنازل والمؤسسات) والبوابة العالمية للحركة العالمية والاقمار الصناعية والكوابل البحرية. حتي تاريخ البيع لأسهم سودانل في موبيتل لم تكن هناك اي اتفاقية ترخيص (رخصة )مكتوبة بين سوداتل والحكومة سواء وزارة النقل والاتصالات (اصبحت الاعلام والاتصالات ثم اصبحت اخيرا وزارة الاتصالات ) أو الهيئة القومية للاتصالات وأنما تاخذ تصاديق للعمل من وزارة النقل والاتصالات حتي تم أنشاء الهيئة القومية للاتصالات في عام 2001 بموجب قانون الاتصالات للعام 2001. للحكومة (ممثلة في وزارة المالية )أسهم في سوداتل حتي بعد الخصخصة بدأت ب 67% وتقلصت حتي 21%. بقية الاسهم موزعة بين جهات حكومية اخري وجهات خاصة وأفراد يبلغ عددهم تقريبا 10,000 مساهم نتجوا عن خمسة اكتتابات للاسهم في الفترة ما بين 1993 و2006 ويتقاسمون عدد أسهم تقريبا مليار ومائة مليون سهم. مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية. قامت بتوصيل تقريبا 750الف منزل بالهواتف الثابتة حتي العام 2003.

2) موبيتل (زين حاليا ) :
بدأت كمشروع للهاتف السيار من داخل سوداتل في العام 1996 وكان مدير سوداتل في ذلك الحين د. عز الدين كامل امين وكان مدير المشروع داخل سوداتل م. أبراهيم عيسي البيقاوي ثم اللواء أحمد عثمان وكانت تاخذ تصاديقها للترددات والعمل من وزارة النقل والاتصالات في ذلك الوقت. بعد ذلك قامت سوداتل بتحويلها الي شركة وبمجلس ادارة مع احتفاظها بنسبة الاغلبية في اغلب الأحيان وبيع الجزء الباقي من الاسهم لأخرين من ضمنهم صلاح ادريس ثم محمد فتحي (مالك سيل تل celtel التي كانت تعمل في 14 دولة من ضمنها نيجيريا وكينيا ويوغندا وتنزانيا الكونغو وتشاد وزامبيا ...) ثم مجموعة الاتصالات المتنقلة الكويتية MTC (زين لاحقا ). طوال هذه الفترة 1996 حتي 2005 لم تكن هناك رخصة مكتوبة وموقع عليها بين الحكومة وموبيتل باعتبار انها ولدت من داخل سوداتل ( وهذه النقطة تحديدا سنتطرق اليها بشئ من التفصيل لاحقا لأنه دار حولها جدل عنيف وحولها احداث كثيرة). كانت موبيتل تستخدم تقنية GSM 2G للهاتف السيار او الموبايل. وكما ذكرنا في المقال السابق اخر تركيبة للمساهمين في موبيتل قبل البيع اصبحت سوداتل 61% و MTC 39% بعد شرائها نصيب Celtel. منذ العام 2004 اصبحت موبيتل تدفع في العام ما يسمي ب Return On Net Assets RONA للهيئة القومية للإتصالات وهو للتبسيط رسم سنوي ما قيمته 11% من صافي الأصول لصندوق دعم المعلوماتية. وهذا الاتفاق تم بين مدير الهيئة م. الطيب مصطفى ورئيس مجلس إدارة موبيتل م. عماد حسين واستاذ عبد الباسط سبدرات وزير الإعلام والاتصالات.

3) الهيئة القومية للأتصالات NTC : 
أُنشأت الهيئة القومية للاتصالات في عام 2001 ( أي بعد 8 أعوام من إنشاء سوداتل و5 أعوام من إنشاء موبيتل ) بموجب قانون الاتصالات للعام 2001. وهي الجهاز التنظيمي المنوط به تنظيم القطاع وفتح المنافسة واعطاء الرخص للعمل في مجال الاتصالات والمراقبة للقطاع. اول مدير للهيئة تقريبا كان الفريق محمد عمر ثم خلفه في العام 2001 م. الطيب مصطفي. وكان من اول ما بدأت الهيئة التفكيربه هو فتح منافسة الهاتف السيار وكان ذلك فعلا في عام 2002 – 2003 بطرح عطاء رخصة الهاتف السيار الثانية.

4) أريبا ( MTN حاليا ): 
هي الشركة التي فازت برخصة الهاتف السيار الثانية ( فقط GSM 2G ) في عام 2003 بعد عطاء كانت هي فيه الثانية من الناحية الفنية والاولي من ناحية العرض المالي 180 مليون دولار. وكانت الرخصة قد منحت مشروطة للاول فنيا شركة سبأ فون اليمنية (حميد الاحمر) وشريكه المحلي أشراف كوم (جمال زمقان ) والذين كان عرضهم المالي 80 مليون دولار وكان شرط الهيئة ان تدفع سبأفون نفس مبلغ عرض أريبا في خلال شهر واحد. ولما لم تدفع سبأ فون المبلغ في المهلة الممنوحة لها تم سحب الرخصة منها ومنحها لأريبا وشريكها المحلي لاري كوم (عبد الباسط حمزة) بنفس الشرط وقامت أريبا بتوريد المبلغ في الوقت المحدد وبذلك اصبحت المشغل الثاني للهاتف السيار. وكانت هذه هي المرة الاولي التي توقع فيها الهيئة القومية للاتصالات ومديرها في ذلك الوقت م. الطيب مصطفي رخصة ( اي اتفاقية متكاملة الاركان من الامتيازات الممنوحة والحقوق والالتزامات و الخدمات المسموح بتقديمها والتقنيات التي يمكن استخدامها لتقديم تلك الخدمات والترددات الممنوحة للمشغل وسعر الرخصة الخ..). وكان من ضمن الأمتيازات الممنوحة لأريبا حصرية السوق بمعني ألاّ يتم ادخال منافس ثالث في مجال الهاتف السيار لمدة 5 سنوات من تاريخ التوقيع وهو العام 2003.

5) شركة كنار : 
فازت بعطاء الرخصة الثانية للاتصالات الثابتة في العام 2005 ودفعت مبلغ 45 مليون دولار كقيمة لهذه الرخصة. الرخصة الممنوحة تشمل الهاتف الثابت والبوابة العالمية للمكالمات العالمية والانترنت والربط مع كوابل الالياف الضوئية البحرية والارضية وخدمات الالياف الضوئية للمؤسسات. مدة الترخيص 15 سنة.

كان هذا هو الوضع باختصار واجمالا قبل بيع سوداتل لأسهمها في موبيتل. الان سنتعرض بعض الاحداث في الفترة ما بين أبريل 2005 تاريخ شراء MTC لاسهم Celtel 39% في موبيتل وفبراير 2006 تاريخ شراء MTC لاسهم سوداتل 61% في موبيتل. اول ما بدأت به MTC بعد شرائها لاسهم Celtel محاولة اثبات أن الترخيص الذي تعمل به موبيتل في مجال الهاتف السيار ( فقط GSM 2G ) ليس ترخيصا مملوكا لسوداتل ( اي ان موبيتل لا تعمل تحت غطاء ومظلة ترخيص سوداتل الموروث من الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية بعد الخصخصة) وانما هو ترخيص ملك لموبيتل كشركة منفصلة تماما عن سوداتل. وبالطبع كان رأي سوداتل مخالفا تماما لموقف MTC . فقامت MTC بتصعيد الموقف لمدير الهيئة القومية للاتصالات م. الطيب مصطفي الذي وقف مع MTC وقام باصدار خطاب لموبيتل يؤكد فيه أن الترخيص ملك لها كشركة قائمة بذاتها. ولكن موبيتل قامت بارسال خطاب مضاد للهيئة القومية للاتصالات بتوقيع م. عماد حسين مدير سوداتل ورئيس مجلس ادارة موبيتل بصفته رئيس لمجلس ادارة موبيتل( لان الاغلبية الميكانيكية في صالحه 61% مقابل 39% ل MTC ) مفاده أن موبيتل تعمل برخصة سوداتل العامة الموروثة ضمنا. بل قامت سوداتل بتصعيد الامر الي وزارةالاعلام والاتصالات وكان الوزير انذاك الاستاذ عبد الباسط سبدرات وكان موقف الوزارة مساندا لسوداتل وضد موقف الهيئة الامر لم يرتضه م. الطيب مصطفي ووقام بتقديم استقالته تقريبا في يوليو 2005 وتم تكليف م. صديق ابراهيم مديرا مكلفا للهيئة بعده.

ولذلك بعد عملية بيع سوداتل لنصيبها في موبيتل ل MTC كان لا بد للهيئة من ان تعمد الي توفيق اوضاع المشغلين خصوصا ان واحدة من شروط سوداتل للحكومة لاتمام عملية البيع ان يسمح لها بالعمل كهاتف سيّار وهو ما وافقت عليه الحكومة وعليه تمت صفقة البيع التي تحدثنا عنها في المقال السابق.

وتوفيق الاوضاع (هناك من يري طبعا من المهتمين بشان الاتصالات يري ان هذا التوفيق جزئ وليس كلي) تم كالاتي في فبراير 2006:

1) سوداتل: 
مع عملية البيع منحت سوداتل رخصة عامة مكتوبة وموقع عليها بين الهيئة القومية للاتصالات وسوداتل وفيها السماح لسوداتل بالعمل في مجال الهاتف السيار مقابل دفع مبلغ تقريبا 300 مليون دولار( منها 265 مليون دولار قيمة للرخصة و 35 مليون دولار دفعت للهيئة التي دفتعها بدورها لأريبا كشرط جزائي لكسر حصرية الخمس سنوات الممنوحة لها في رخصة الهاتف السيار الثانية). سوداتل هذا المبلغ من قيمة بيع اسهمها في موبيتل. سوداتل اطلقت خدمتها للهاتف السيار تحت اسم (سوداني ) في شهر مايو 2006.

2) موبيتل :
مع عملية البيع وقعت موبيتل تحت ملكيتها الجديدة ل MTC رخصة للهاتف السيار ( فقط 2G GSM ) وقامت بترفيع هذه الرخصة في العام 2007 لتشمل ( الجيل الثالث والبوابة العالمية للمكالمات العالمية والانترنت والربط بالالياف الضوئية وتمديد مدة الرخصة الي 2029 ) ودفعت موبيتل MTC مقابل ذلك للهيئة 230 مليون يورو.

3) أريبا :
تلقت اريبا مبلغ الشرط الجزائي كما تلقت ترفيعا لرخصتها لتشمل ( الجيل الثالث والبوابة العالمية للمكالمات العالمية والانترنت والربط بالالياف الضوئية ).

4) كنار :
لم تتاثر بكل ما حدث.


من هنا يتضح لنا انه في العام 2006 وبعد عملية البيع اصبح في السودان ثلاث مشغلين للهاتف السيار موبتيل ( لاحقا غير اسمها الي زين ) وسوداني وأريبا (لاحقا تم شراؤها بواسطة مجموعة MTN من جنوب افريقيا ). واصبح في السودان ايضا مشغلان للاتصالات الثابتة سوداتل وكنار .

في المقال القادم ان شاء الله سنوضح مصارف مبلغ 1.3 مليار دولار وأثره علي القطاع والاقتصاد السوداني وزيادة المنافسة بين المشغلين.

شركة سودانية ضمن الشركات الفائزة في مسابقة منتدى MIT للشركات العربية الناشئة

0

في نسختها الحادية عشر اختتمت مسابقة منتدى MIT للشركات العربية الناشئة لهذا العام 2018 م والتي اقيمت في سلطنة عمان يوم الخميس الماضي الموافق 19 ابريل والتي نظمت بشراكة مع "مجتمع جميل" وبالتعاون مع كل من "ريادة" (الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة) ، و"عمانتل"، وشركة "زين" وهي مسابقة سنوية من تنظيم منتدى MIT لريادة الأعمال في العالم العربي تشمل ثلاثة مسارات هي الأفكار والشركات الناشئة والريادة الاجتماعية، وقد تم الإعلان عن 10 فائزين في هذه النسخة من المسابقة من بينهم 4 شركات في مسار الشركات الناشئة ، وكان من ضمن الفائزين شركة Solar السودانية للأطعمة المجففة والتي تعمل على تجفيف الأطعمة التقليدية بصورة مبتكرة وتقديمها للمستهلك بتعبئة وشكل مميز وقد فازت الشركة بالمركز الثاني مع كل من شركة PLOTOS من الإمارات وشركة WIDEBOT من مصر بينما فازت شركة Proven MedInt من تونس بالمركز الأول، وقد فازت شركة سولار فود بجائزة مالية بقيمة 5 ألف دولار، وتعتبر شركة سولار الاولى من نوعها في السودان والتي انطلقت عبر شبكات التواصل الإجتماعي كما ذكرت رائدة الأعمال ألاء حمدتو مؤسسة الشركة في إحدى مقابلاتها ، يذكر أن الاء قد شاركت كضيفة ومتحدثة حول تجربتها وتجربة سولار فود في عدد من الفعاليات والبرامج الخاصة بريادة الأعمال في السودان كمؤتمر الشبكة العربية للإبتكار في 2017م ويوم رائدات الأعمال ضمن أسبوع ريادة الأعمال العالمي في الخرطوم بالإضافة إلى استضافتها كمتحدثة في ستارت اب جرايند - الخرطوم.




السودان يشارك في المؤتمر العالمي لريادة الأعمال في تركيا GEC 18

0

شارك السودان خلال الأيام الماضية وعبر وفد مكون من مجموعة من رواد الأعمال السودانيين وبعض المهتمين بريادة الأعمال في السودان في المؤتمر العالمي لريادة الأعمال في تركيا والذي أقيم في الفترة من 15 ابريل وحتى 19 ابريل من هذا الشهر ، وقد شهد المؤتمر مشاركة أكثر من 160 دولة من بينهم السودان ، وقد شارك السودان في واحدة من جلسات النقاش الرئيسية في المؤتمر وذلك عبر م/ خنساء الحاج المدير العام لمنظمة مجتمع الابتكار وريادة الأعمال في السودان IEC والتي تعد أول منظمة سودانية متخصصة في هذا المجال وقد تناولت الجلسة دور البعثات الدبلوماسية في تحسين بيئات ومنظومات ريادة الأعمال المحلية ، كما دعي السودان أيضا إلى حضور جلسة نقاش حول حملات أسبوع ريادة الأعمال العالمي والتي ضمت عددا من الدول من بينها بريطانيا والتي ترأست الجلسة وكولومبيا والبرتغال والفلبين، كما شاركت رائدة الأعمال ايلاف حسين الفائزة في تحدي الزراعة المستقبلية في السودان Future Agro Challenge والذي أقيم ضمن فعاليات أسبوع ريادة الأعمال العالمي في الخرطوم العام الماضي ضمن وفد السودان للمشاركة في المنافسات العالمية والنهائية لهذا التحدي والتي أقيمت ضمن المؤتمر العالمي لريادة الأعمال GEC 18 ، وقد كان من بين الحضور رائد الأعمال السوداني محمد الزاكي مؤسس شركة " ترحال " والتي تعد أحد أكبر شركات تطبيقات التاكسي في السودان .